جلال الدين الرومي

333

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن السحب لتهب قمحا يجهد الناس في خبزه وجعله حلوا كالشهد ؛ - لكن غمام موسى فتح جناح الرحمة ، ومنحه مخبوزا حلوا بلا مشقة . 3750 - ومن أجل أولئك المتسولين من الكرم ، رفعت رحمته العلم في العالم . - وحتى أربعين سنة لم يقل هذا العطاء وهذا الراتب يوما واحدا عن أهل الرجاء . - حتى قاموا من خستهم ، وطلبوا الكراث والفجل والخس . « 1 » - وأنتم يا أمة محمد من الكرام ، سوف يظل باقيا حتى القيامة هذا الطعام . - وعندما صارت " أبيت عند ربي " مأثورة ، صارت " يطعمني ويسقيني " كناية عن العصيدة . 3755 - فاقبل " الحديث " دون تأويل قط ، حتى يكون في حلقك كالشهد واللبن - ذلك أن التأويل هو رد العطاء ، وذلك لأنه يرى تلك الحقيقة رؤية خاطئة . - وتلك الرؤية الخاطئة من ضعف عقله ، والعقل الكلي لب ، والعقل الجزئي قشر . - فقم بتأويل نفسك لا الأحاديث النبوية ، واشتم أنفك ، ولا تشتم الرياض . - ويا علي ، يا من أنت كلك رأى وبصيرة ، أذكر لنا نبذة مما رأيت . 3760 - لقد شق سيف حلمك أرواحنا ، وماء علمك طهر أجسادنا . - إشرح لي ، فأنا أعلم أن هذه أسرار إلهية ، ذلك أن القتل بلا سيف ، هو عمله - فهو الصانع بلا آلة أو جارحة ، وهو واهب هذه الهدايا الرابحة . - وإنه ليذيق اللب مئات الآلاف من الطعوم ، دون أن تدري عنها العينان أو الأذنان شيئا .

--> ( 1 ) ج / 2 - 714 : - وقالوا جميعا من حرصهم لموسى : أين البقل والقثاء والعدس والبصل والفوم ؟ - فمن تسول أرواحهم وحرصهم وطمعهم ، انقطع المن والسلوى من السماء .